تصريحات جينجريتش عنصرية يجب ادانتها

Dec 11

واضح أن حلبة السباق الى انتخابات الرئاسة الأمريكية تمر عبر بوابة المزايدة في تأييد اسرائيل، والعداء للشعب الفلسطيني وللأمتين العربية والاسلامية، والانحياز الأمريكي لاسرائيل المحتلة للأراضي العربية ليس جديدا، لكنه يتزايد بشكل تصاعدي لافت، الى أن وصلت الصفاقة بمرشح الحزب الجمهوري للرئاسة عضو الكونغرس نيوت جينجريتش ذروتها عندما وصف الشعب الفلسطيني بأنه”مجموعة ارهابيين وشعب تم اختراعه” فهذا التصريح العنصري لا يدل على عنصرية صاحبه فحسب، بل يدل أيضا على صفاقته وجهله…وتصريحه هذا يذكرنا بجولدة مائير رئيسة وزراء اسرائيل والتي ماتت وهي لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني.

ومن المعروف أن اكتشاف القارة الأمريكية كان عام 1492م، وأن الولايات المتحدة الأمريكية استقلت عن بريطانيا في 4 تموز 1976، وقبل اكتشاف أمريكا والتي يطلق عليها العالم الجديد بستة آلاف عام بنى الملك اليبوسي العربي الفلسطيني ملكي صادق مدينة يبوس واتخذها عاصمة لمملكته، ويبوس هذه هي الاسم الأقدم للقدس الشريف، والأبنية الموجودة في المدن الفلسطينية التاريخية مثل القدس نابلس والخليل وغيرها والتي لا تزال قائمة حتى أيامنا هذه مبنية وقائمة قبل اكتشاف القارة الأمريكية بمئات السنين.  وبنى العرب الفلسطينيون مدينة أريحا قبل اكتشاف القارة الأمريكية بعشرة آلاف عام….وفلسطين التاريخية تكاد تكون متحفا كبيرا يشهد على أن شعبها شعب حضاري، ساهم في بناء الحضارة الانسانية عبر التاريخ.

وما تصريحات جينجريتش إلا تفاهات تدل على سخفه وعلى عنصريته ودلالة على جهله، فمن يكون هذا الجينجرتش حتى يزيف التاريخ؟ ومتى هاجر الى أمريكا؟ وهل يعرف الجرائم التي ارتكبها أجداده البيض ضد الأمريكيين الأصليين الذين أسموهم”الهنود الحمر”؟ عندما وصل كريستوفر كولمبوس مكتشف أمريكا ظنا منه أنه وصل الى الجزر الهندية؟

يقول المؤرخون بأن الدول الأوروبية كانت تنفي المجرمين الخطرين الى القارة الأمريكية بدلا من اعدامهم على الجرائم الخطيرة التي ارتكبوها في بلدانهم، وهؤلاء المجرمون شنوا حرب إبادة ضد مواطني أمريكا الأصليين، واستولوا على أراضيهم، وواصلوا جرائمهم بغزو الشواطئ الغربية لافريقيا، واستجلبوا الأفارقة الى أمريكا تحت قوة السلاح كرقيق للعمل في الأرض…وما جينجريتش هذا الا وريث حضارة الإجرام هذه، ويبدو أن هذا ما اكتسبه من حضارة آبائه وأجداده…وهو يسيء الى نفسه والى حزبه والى شعبه بتصريحاته العنصرية قبل أن يسيء للشعب الفلسطيني…هذا الشعب العظيم الذي تخطط له الادارات الأمريكية المتعاقبة بانحيازها الأعمى لاسرائيل، كي يكون “الهندي الأحمر” الجديد في الشرق الأوسط…فهل تتجند منظمات حقوق الانسان لرفع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية لمحاكمة هذا العنصري الأرعن؟ خصوصا وأن الدستور الأمريكي يدين العنصرية.

11 كانون أول-ديسمبر- 2011



اترك تعليق