قلبي على ولدي….

Aug 02

قال ابني الحبيب قيس هذا اليوم بعفويّة تامّة بأنّه يشتاق ابنته لينا وهو في العمل، فغيابه بضع ساعات عنها تشعل نار الشّوق لديه….وهذا حقّه طبعا…التفتّ إليه متسائلا بخبث:

هل تعتقد بأنّ الآخرين يحبّون أبناءهم ويفتقدونهم مثلما تحبّ ابنتك ولا تطيق فراقها؟

ابتسم وقال: أعتقد ذلك.

فعدت أسأل: وهل يخطر ببالك أن لك والدين يشتاقانك ويفتقدانك كما تشتاق ابنتك؟

ابتسم قيس ابتسامة حييّة وقال: طبعا لكنّها ضرورة الحياة يا أبي…وعاد يسأل:

ما رأيك أن تبقيا معي، نعيش مع بعضنا ونزور البلاد مع بعضنا؟

أجبته: لا نستطيع فراق القدس رغم ضنك العيش فيها، فالقدس حبيبتي وجنّتي ومرابع صباي، وفي القدس لنا ابنتان رائعتان، حفيدان أكثر روعة، أمّ رؤوم، اخوة وأخوات. وفي القدس الأهل والخلّان، وما لم أقله له أنّ شوقنا لقيس ولابنته ولزوجته ولاخوتنا المغتربين وأبنائهم لا ينتهي.

وفي الواقع أنّ قيس ابن بارّ بوالديه بلا حدود، وقلبنا على قيس، وقلب قيس على ابنته، وهذه سنّة الحياة.

2 آب ـ اغسطس ـ 2015



اترك تعليق