في عيد الميلاد

ف

للكاتبة : روز شوملي مصلح

القدس: من جمال غوشة

ناقشت ندوة اليوم السابع الاسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني –الحكواتي سابقا – قصة الأطفال”في عيد الميلاد” الكاتبة روز شوملي مصلح الصادرة عام 2004 عن مركز اوغاريت الثقافي في رام الله الصادرة.

بدا النقاش الكاتب ابراهيم جوهر الذي ادار الندوة فقال :

تاخذ القصة من اجواء عيد الميلاد الاحتفالية ميدانا لها وتعرف الأطفال ببعض أجزاء كنيسة المهد وتاريخ ببنائها ومناسبة اضافة الى بعض العادات المتبعة داخل الكنيسة مثل الامنيات وتشير الى البناء المعماري للكنيسة الشهيرة مثل الباب والاعمدة والارضية اضافة الى الاحتفالات الكشفية في ساحة المهد واضاءة المصابيح وتطيير الحمام وازدحام المحتفلين وتحية العيد…

اجواء القصة الاحتفالية هذة ترافقها امنيات االصغير فارس الذى لم يصل سن السابعة في ان يصبح عضوا في فرقة كشفية تحتفل بالعيد وهو يتساءل في نهاية القصة عن صحة تحقق الاماني ليلة العيد لتبقى الاجابة غائمة غير محددة اذ يجيب الاب عن تساؤل ابنة فارس في الصفحة الاخيرة من القثة في بحض الاوقات اذا كانت من اجل الاخرين او من اجل امر حسن ولا يخفى الهدف التربوى من هذة الاجابة كما لا تمانع الكاتبة في اوجية الامنيات من اجل الاخرين وان كانت لم تحسم امر هذا التقليد ولم تتبن موقفا منة القصة تداعب خيال الاطفال وتدفعهمم الى تبني هدف حين يكبرون

وهو هدف اسعاد الاخرين هنا من خلال الاشتراك في فرقة كشفية تسير في ساحة وتنشر الفرح في قلوب المشاهدين

والقصة بهذا المفهوم التربوى تحقق غايتها في تثقيف الطفل وتهذيب امنياتة بعيدا عن الذاتية والانانية لذلك وجدنا الاب يضحك بعد تساؤل ابنة الصغير عن صحة تحقق الامنيات

فارس عند روز شوملي مصلح هنا في مغامرة جديدة من سلسلة مغامراتة واستكشافات يمتعنا ويقدم لمتابعية مغامرة شيقة يدعوهم من خلالها الى حب الحياة

ثم تحدث الاستاذ خليل سموم فعال

قصة جميلة تربوية تعليمية جذابة مسلية موضوعها جيد وكذلك صورها والوانها واخراجها

لغة القصة قوية ومناسبة للاطفال لكنها ليست لغة المؤلفة بل هي لغة كاتب وليد ابو بكر لان الكاتبة كتبت القصة اصلا باللغة الانجليزية ومن ثن ترجمها الكاتب المذكور للعربية وهذا ما لم يذكر في مقدمة القصة كان هنال عدد من الإخطار الطبيعية بالنسبة لتشكيل الحروف ذكر المترجم كلمة موزابيك وكان الافضل استعمال الكلمة العربية المقابلة وهي فسييفساء

جاء في النص سال الوالد مروان وليلى هل هي اول زيارة كلما هز الصغيران راسيهما وكان الواجب اكمال الجملة بكلمة بالنفي او بكلمة بالايجاب

ثم تحدث الاستاذ موسى ابو دويح فقال

في عيد الميلاد قصة قصيرة لروز شوملي مصلح مكتوبة بخط حرفة صغير طغت علنها الصور الملونة التي رسمها باسل نصر وموضوعنا عيد ميلاد الرسول عيسى المسيح علية السلام وشخوصها الطفل فارس وامة وابوى من بيت لحم صديقا فارس مروان واختة ليلى من القدس ومكانها كنيسة المهد في بيت لحم وزمانها تعد سنة

جاء في القصة وصف باهت لكنيسة المهد لم تتعرض لاتساعها ولا لتاريخها الا في قولها اكبر من جد اجدادى ولم تتعرض القصة لرسالة المسيح علية السلام وانها رسالة محبة ومؤاخاة وسلام وانها تدعو الانسان للعمل للاخرة وعدم التكالب على الدنيا وزينتها ومتاعها الزائل وجاء في القصة بعض الخرافات التي لا ينهض عليها دليل من رسالة عيسى ولا من العقل وهو قول فارس تقول امي ان الامنيات التي تترفع هنا تتحقق ويقصد بها المغارة التي ولد فيها المسيح علية السلام وخلت القصة من عنصر العقدة الا اذا اعتبرت الكاتبة ان موضوع الكشافة التي كان يتمنى فارس ان ينضم اليها وهو صغير وهذا ما جاء في اول القصة وسمع صوت طبول كشافة خارج الكنيسة في آخر القصة الا اذا اعتبرت الكاتبة ذلك عقدة القصة وما هي بعقدة

ولقد لها فارس وتقدم الصفوف لينظر الى الكشافة الذين كان يتمنى ان يكون واحدا منهم واضاع رفيقية مروان وليلى

ولم تتعرض القصة للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وبيت لحم بالذات والمضايقات التي تفرضها والحواجز التي تقيمها السلطات الاسرائيلية لتحول دون وصول السياح وحتى نصارى فلسطين الى مدينة بيت لحم فتبدو المدينة حزينة حتى في عيد ميلاد السند المسيح علية السلام

ويفهم من القصة ان فارس كم يبلغ السابعة من عمرة لانة لم يستطع دخول الكشافة فهو في الرابع او الخامسة من عمرة ولذلك ينبغي ان تكون هذة القصة لعمر اربع الى خمس سنوا وما اظن ان عمر وتختم الكاتبة قصتها بخرافة الاماني عند المغارة التي ولد فيها المسيح علية السلام حيث يسال فارس اباة هل صحيح ان الاماني تتحقق ليلة عيد الميلاد ضحك الوالد واجاب في بعض الاوقات

ثم تحدث الكاتب سمير جندي فقال

قصة للاطفال تصور الاتبة مناسبة عيد الميلاد تصويرا دقيقا بحث تحلق بالقارئ الى جو الحدث بكل تفاصيله ، كان التسلسل سهلا ويسيرا على القارئ ولغته بسيطة مناسبة للاطفال حتى احد عشر عاما ، في القصة بعض الاهداف التربوية مثل حسن استقبال الاصدقاء ، واطلاعهم على معالم مدينتهم ، والمحافظة على سلامتهم .

اجادت الكاتبة في اظهار الصورة الجميلة للمناسبة باستخدام الوان من الصور الحسية ، التي تلامس اهتمام القارئ وتجعله يعيش المناسبة في كل مرة يقرا القصة ، حقيقة اعجبتني القصة واعجبني اسلوب كاتبها ( روز شولي مصلح ) كما انني اعجبت كثرا بالرسومات المصاحبة للقصة ، لدرجة انني تخيلت الرسومات الجميلة المعبرة عن مضمون النص ، لقد اندمج الرسم مع اكتابة في هذه القصة بصورة ممتازة اتكا كل من الرسام والكاتبة على بعضهم البعض لاخراج هذا العمل الرائع .

اظهرت الكاتبة مدى حب الاطفال للاعياد ، فهم لا يستطيعون النوم ليلة اليد من غبطتهم بالعيد فيستيقظون في منتصف الليل ظنا منهم ان الديك يصيح معلنا انبلاج الصباح .

وكيف انهم يحبون الكشافة حبا ما بعده حب ويتمنون الانضمام الى صفوفه فهذا شرف كبير لهم .

عن مجتمع الاطفال لا بل الكبار ايضا بحاجة الى اشباع حبهم للحياه ، الملئة بالالون الزاهية والموسيقى ذات الالحان العذبة التي تلامس شفاف النفس

ثم تحدثت بعدة الاستاذة راحيل مزراحي فقالت

اصدرت مكتبة بلدية البيرة بمنسة مؤتمر ادب الاطفال في فلسطن التي عقدت في 18 أيلول ، 2005 مجموعة مقالات في قضي ادب الاطفال ، في الجزء الذي يتناول اهداف ادب الاطفال وغاياته من اعداد شهيناز الفار نجد الاهداف التربوية التالية ( ص 70)

مساعدة الاطفال على ان يعيشوا خبرات الاخرين ، ومن ثم تتسع خبراتهم الشخصية وتتعمق .

اتاحة الفرصة للاطفال لكي يشاركو بتعاطف ، وهات نظر الاخرين تجاه المشكلات وصعوبات الحياة .

تمكني الاطفال من فهم الثقافات الاخرى واسلايب الحياة فيها ، حتى يتمكنوا من اتعايش

وهدف من نوع آخر : مساعدة الاطفال في التخفف من حدة المشكلات اليت يواضهونها وشرح سبل مواجتهما لهم ، وحنى يزداد ثفة بانفسهم .

هناك اهداف إضافية ولكن هذه الاربعة الاولى ، ولها ايضا صلة بالقصة التي نتناولها ” في عيد الميلاد”

قصة ” في عيد الميلاد ”

تحكي القصة عن الولد فارس الذي ينتظر بضيق الصبر لاحتفالات عيد الميلاد في مدينة بت لحم ، وفي عيد الميلاد يستضيف فارس صديقه مروان واخت الصديق ليلى من القدس ، يدخل فارس صديقيه كنيسة المهد لكي يشاهدوها من الداخل ويشاهدوا المغارة التي ولد فيها المسيح ، بعد ذلك خرجوال الثلاثة للشارع شاهدوا الكشافة ورئيس البلدية يشعل شجرة عيد الميلاد وسمعوا الاجراس وكان الناس يقفون في كل مكان ، فجاة لم يجد فارس صديقيه فشعر بالرغبة بالبكاء وبخجل لانه اضاع صديقيه . فتنته القص بان وجد الاب – وهذا يمكن يرجعنا الى الهدف الرابع من اللاحداف التربوية لادب الاطفال :مساعدة الاطفال في التخفيف من حدة المشكلات التي يواجهونها ، وشرح سبل مواجهتها حتى يزادوا ثقة بانفسهم .

تحكي قصة ” في عيد الميلاد ” عن مغامرة صيرة للولد فارس وصديقيه في وقت عيد الميلاد في بيت لحم ، القصة بسيطة ويبدو ان هدفه المركزي هو وصف حي وجاذب لهذا العيد عيد الميلاد وهو عيد للاقلية المسيحية الفلسطينية ، لا شك ان هناك اهمية كثيرة لنشر كتب بكشل عام وكتب للاطفال بشكل خال تتكلم عن خبرات الاخرين ، ويمكن القول ان الاقلية هي نوع من انواع ” الاخر ” لي تتسع خبرات الاطفال الشخصية وتتعمق ، وحتى يتمكنوا التعايش معا وكي يشاركو بتعاطف وجهات نظر الاخرين تجاه المشكلات وصعوبة الحياة .

ويجب تشجيع منشورات مركز اوغاريت للنشر والترجمة للاستمرار بهذا المشروع ونشر كتب إضافية للاطفال عن اقليات او طوائف اخرى او اجزاء لهم اساليب حياة مختلفة داخل المجمتع ، مثلا الدروز البدو السامية والى آخره . لكي يتمكنوا التعايش معا ولكي يعملوا بالتعاون تجاه صعوبات الحياة بكل مستوياتها ..

ثم تحدثت الكاتبة هالة البكري فقالت نعم .

تزهر قصص الأطفال بالمضامين الوطنية والاجتماعية والإنسانية والعلمية وهناك قصص تتناول شخصيات تاريخية أو دينية وتعرف الأطفال بالأماكن وطقوس العبادة ، وبما أن أدب الطفل يعد أساسا لشر الثقافة ويوم المعلمين بتوظيف وتربوية وتثقيفية ويكسل أطفل التواصل مع الآخرين فان هذا الكتاب الذي بين أيدينا “في عيد الميلاد” وهو قصة للأطفال للكاتبة روز شوملي مصلح يتناول موضوعا نحن اليوم بأمس الحاجة إليه في زمن تسود فيه التكتلات والطوائف والعنصرية والتفرقة.

استطاعت الكاتبة من خلال الحدث وهو الاحتفال بعيد ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام أن توظف هذا الحدث وتعطيه بعداَ إنسانيا وحضاريا واجتماعيا.

فللمكان في قلبها وفضائها الإبداعي حساسيته وقدسيته وجماله وقد تحول من خلال السرد الى كائ له تاريخ وحضارة يشارك فيه المسلمون ايضا اخوانهم المسيحيين من خلال فرحة الطفل فارس بالعيد كسائر الاطفال في اجواء بهية يشاركه فيها صديقه مروان وشقيقته ليلى من القدس ليتعرفا على الطقوس التي تقام اثناء العيد ويطلعا على شعائر الديانة المسيحية وهنا إشارة جميلة من الكاتبة لفكرة التعايش والتحابب بين الاديان

الكتاب جميل غلافا ورسوما ومضمونا

ثم تحدث الاستاذ محمد موسى سويلم ، فقال :

قصة للطافل في عيد الميلاد ” في الصفحة الاولى سمعت ان صوت الشباك فاسرعت اليه واغلقته وهي تقول انه ديك منتصف الليل ثم وضعت ذراعها حول كتفه واضافت ديك الصباح ما يزال نائما ترى هناك ديك للصباح وديك للمساء وديك منتصف الليل ام انه ديك واحد يصبح في كل الاوقات وكل المناسبات .

كانت امينة فارس ان يكون عضوا في فريق الكشافة نتيجة الام ان عليه ان ينتظر حتى يصبح السابع من العمر ترى هل فعلا ان سن الكشافة يبدا من السابعة واذا كان هذا الطفل لم يبلغ السابعة فكيف نتركه مع طفلين اخرين في موسم كهذا يعجز الكبار عن ضبط انفسهم واخرة المتمة يضيع هو امام عدم ضبط نفسه امام مسيرة الكشافة اليت اخوه عضو فيها ، رغم تحذرات الام والاب له بالرقابة والحذر طفل في السابعة من العمر يعرف كل معالم كنيسة اثرية مثل كنيسة المهد هنيئا لفارس هذه المعلومات التي قد لا يعرفها الكبار .

يفهم وفد سياحي سال فارس ” من أي البلاد انتم ” اجابه احد السواح من ايطاليا وانت رد فارس باعتزاز م هنا من فلسطين ” ترى كلمة من هنا هل قصد بها بيت لحم ام انه حين نسأل أي منا ونقول له من وين انت يقول لك انا من القجس وقد يقول لك انه من راس العامود او من الطور وهكذا وحتى حين نكون خارج البلاد ويسال احد من اين انت نقول له من القدس او رام الله .. الخ ثم بعد ذلك نقول تقع في فلسطين.

في صفحة رقم ( غير مرقم ) في المغارة حيث ولد فيها سيدنا عيسى عليه السلام نجد صورة ليلى وهي بلباس يشبه لبساس الرهبات فهل دخلت سلك الرهبنة في هذه الصورة فقط وفي هذه الصورة المقابلة تركت الرهبنة وعادت الى طفولتها على صوت قرع الاجراس ليسرعوا الى الخارج ويفقد بعضهم بعضا.

اكتبوا للاطفال ولكن بلغة الاطفال ومفاهيم الاطفال وما يناسب الاطفال ، خاصة في المناسبات العامة مثل اعياد الميلاد ، اعياد الاضحى والفطر والمناسبات الدينية والوطنية فهذه المناسبات هي ملك عام ويجب ان نكتب بلغة عامة دون تخصيص وبحرص شديد ، وان لا نترك الاطفال يهجون بحثا عن امور نحنن الكبار في غنى عنها او البحث عن اجابات لها ” مثل ” سال فارس والة هل صحيح ان الاماني تتحقق ليلة عيد الميلاد ” ترى ما هو الجواب في نظركم ، نعم ، لا تتوكل على الله ، انشأ الله او كدواب والد فارس في بعض الاحيان ، او اذا كانت حسنة او اذا كانت من اجل الاخرين وكان الاماني الشريرة والسيئة لا تتحقق ، دعوكم من الغيبيات في اعمال الاطفال او كتاباتهم او ادبهم ، ثم الى السادة في مركز اوغاريت الثقافي نداء ” رقموا الصفحات لو سمحتم ” والى الاستاذين جميل السلحوت وابراهيم جوهر لو تكرمتم اكتبو في الصحف مبينين الاسس والمعايير الواجب توفرها في ادب الاطفال وقصصهم ، الموجوع جميل ومهم وشكرا للاخت روز على هذا الموضوع

وبعد ذلك دار نقاش عام بمشاركة الحصور اذ تحدث الدكتور وائل ابو عرفة حول الغيبيات في ادب الاطفال وفضل الابتعاد عن الغيبيات في ادب الاطفال واشر الى خطورة العنف في برامج الاطفال ، ثم اشار الكاتب سمير جندي الى ضرورة برمجة اوقات مشاهدة التلفزيون وتابع الحضور هموم ادب الاطفال والقراءة والقراء من بين الاطفال فتحدث الكاتب صقر السلايمة والكاتبة كاميليا

التعليقات

جميل السلحوت

جميل حسين ابراهيم السلحوت
مولود في جبل المكبر – القدس بتاريخ 5 حزيران1949 ويقيم فيه.
حاصل على ليسانس أدب عربي من جامعة بيروت العربية.
عمل مدرسا للغة العربية في المدرسة الرشيدية الثانوية في القدس من 1-9-1977 وحتى 28-2-1990

أحدث المقالات

التصنيفات