بدون مؤاخذة-عام مضى وعام يهلّ

Dec 28

مضى عام 2012 بخيره وشره، مضى من عمرنا ومن تاريخنا، مضى والاحتلال الاسرائيلي يمارس شروره على الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها جوهرتها القدس الشريف، مضى واسرائيل المحتلة تواصل تنكرها للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، متهربة من استحقاقات السلام العادل والدائم، والذي يحفظ أمن وسلامة الدول والشعوب، مضى واسرائيل تبني آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي الدولة الفلسطينية، والمستوطنون يعربدون فيها ويقتلون ويعتدون على الفلسطينيين العزل، ويحرقون المزروعات ويقطعون الأشجار، ويدنسون المساجد تحت حماية جيش الاحتلال لهم، مضى العام 2012 واسرائيل تفرض حقائق على الأرض لمنع اقامة الدولة الفلسطينية العتيدة، مضى العام وقد شنت اسرائيل حربا ظالمة على قطاع غزة قتلت فيها أكثر من 280 فلسطينيا بينهم 41 طفلا، وأبادت عائلات بأكملها مثل عائلة الدلو، وجرحت أكثر من 1000 شخص، وهدمت مئات المنازل والمدارس والمساجد، مضى العام واسرائيل تحتجز أموال السلطة الفلسطينية، مضى العام 2012 والمتطرفون اليهود يستبيحون باحات المسجد الأقصى متى يشاؤون وبحماية ورعاية رسمية اسرائيلية، مضى العام 2012وأمريكا تمنع حتى وصول المساعدات المالية العربية للسلطة الفلسطينية، والعرب يخضعون لضغوطاتها، مضى العام 2012 وأمريكا توفر الحماية والدعم لاسرائيل على كافة الأصعدة.
مضى العام 2012 والحرب الأهلية مستعرة في سوريا، وحصدت أرواح أكثر من ثلاثين الف مواطن سوري، وفككت وحطمت الجيش السوري، ودمرت المدن والبلدات السورية، وهجرت مئات آلاف السوريين عن ديارهم.
مضى العام 2012 وقد استلم الاسلام السياسي الحكم في مصر، ودب الشقاق بين المصريين حول الدستور الجديد، وحول البيانات الدستورية التي صدرت عن الرئاسة، مضى العام وقد انفتح الاسلام السياسي على أمريكا وحليفتها اسرائيل، وضمنت مصر”الاسلامية” اتفاقية التهدئة بين اسرائيل و”الامارة” الاسلامية في غزة، وقبلت مراقبة الانفاق لمنع وصول الاسلحة عبرها الى المقاومة في قطاع غزة.
مضى العام 2012 و”الفوضى الخلاقة” التي دعت اليها امريكا في العالم العربي تنشط لتحول الربيع العربي الى خريف مرعب.
مضى العام 2012 وقد استطاعت فلسطين أن تحصل على عضو مراقب في الأمم المتحدة بموافقة شبه جماعية من دول وشعوب المنطقة، يتيح لها عضوية أكثر من ثلاثين منظمة وهيئة دولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.
مضى العام 2012 واليمين الاسرائيلي بقيادة الليكود يزداد قوة وتغولا، وتشير الدلائل أنه سيحصل على أغلبية في انتخابات الكنيست في الشهر الأول من العام 2013، وأن نتنياهو سيعاد انتخابه رئيسا للحكومة الاسرائيلية، وأنه لن يتراجع عن سياساته الاستيطانية والتوسعية ومعاداته لمتطلبات السلام العادل الذي تنشده شعوب ودول المنطقة. كما أنه قد يشن حربا على ايران ستهدد السلم العالمي برمته.
مضى العام وأمريكا لم تغير سياساتها المنحازة انحيازا أعمى لاسرائيل بشكل علني، وإن أوعزت لمجموعة الدول الأوروبية بشجب اجراءات وقرارات اسرائيل الاستيطانية، يشجعها في ذلك أن الدول العربية لم تغير سياساتها الموالية لأمريكا، ولم تخرج من مظلة العباءة الأمريكية، ولم تستعمل قدراتها النفطية والاقتصادية لتحقيق مصالح شعوبها وأوطانها.
مضى العام 2012 ويحلّ العام 2013 والعالم ينظر الى أمريكا كي تضغط على اسرائيل لانقاذها من شرور قادتها، واجبارها على القبول بمتطلبات السلام الذي لن يتحقق ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير مصيره، واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف بعد كنس الاحتلال وكافة مخلفاته.
28-12-2012

جميل السلحوت:بدون مؤاخذة-عام مضى وعام يهلّمضى عام 2012 بخيره وشره، مضى من عمرنا ومن تاريخنا، مضى والاحتلال الاسرائيلي يمارس شروره على الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها جوهرتها القدس الشريف، مضى واسرائيل المحتلة تواصل تنكرها للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، متهربة من استحقاقات السلام العادل والدائم، والذي يحفظ أمن وسلامة الدول والشعوب، مضى واسرائيل تبني آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي الدولة الفلسطينية، والمستوطنون يعربدون فيها ويقتلون ويعتدون على الفلسطينيين العزل، ويحرقون المزروعات ويقطعون الأشجار، ويدنسون المساجد تحت حماية جيش الاحتلال لهم، مضى العام 2012 واسرائيل تفرض حقائق على الأرض لمنع اقامة الدولة الفلسطينية العتيدة، مضى العام وقد شنت اسرائيل حربا ظالمة على قطاع غزة قتلت فيها أكثر من 280 فلسطينيا بينهم 41 طفلا، وأبادت عائلات بأكملها مثل عائلة الدلو، وجرحت أكثر من 1000 شخص، وهدمت مئات المنازل والمدارس والمساجد، مضى العام واسرائيل تحتجز أموال السلطة الفلسطينية، مضى العام 2012 والمتطرفون اليهود يستبيحون باحات المسجد الأقصى متى يشاؤون وبحماية ورعاية رسمية اسرائيلية، مضى العام 2012وأمريكا تمنع حتى وصول المساعدات المالية العربية للسلطة الفلسطينية، والعرب يخضعون لضغوطاتها، مضى العام 2012 وأمريكا توفر الحماية والدعم لاسرائيل على كافة الأصعدة.مضى العام 2012 والحرب الأهلية مستعرة في سوريا، وحصدت أرواح أكثر من ثلاثين الف مواطن سوري، وفككت وحطمت الجيش السوري، ودمرت المدن والبلدات السورية، وهجرت مئات آلاف السوريين عن ديارهم.مضى العام 2012 وقد استلم الاسلام السياسي الحكم في مصر، ودب الشقاق بين المصريين حول الدستور الجديد، وحول البيانات الدستورية التي صدرت عن الرئاسة، مضى العام وقد انفتح الاسلام السياسي على أمريكا وحليفتها اسرائيل، وضمنت مصر”الاسلامية” اتفاقية التهدئة بين اسرائيل و”الامارة” الاسلامية في غزة، وقبلت مراقبة الانفاق لمنع وصول الاسلحة عبرها الى المقاومة في قطاع غزة.مضى العام 2012 و”الفوضى الخلاقة” التي دعت اليها امريكا في العالم العربي تنشط لتحول الربيع العربي الى خريف مرعب.مضى العام 2012 وقد استطاعت فلسطين أن تحصل على عضو مراقب في الأمم المتحدة بموافقة شبه جماعية من دول وشعوب المنطقة، يتيح لها عضوية أكثر من ثلاثين منظمة وهيئة دولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية.مضى العام 2012 واليمين الاسرائيلي بقيادة الليكود يزداد قوة وتغولا، وتشير الدلائل أنه سيحصل على أغلبية في انتخابات الكنيست في الشهر الأول من العام 2013، وأن نتنياهو سيعاد انتخابه رئيسا للحكومة الاسرائيلية، وأنه لن يتراجع عن سياساته الاستيطانية والتوسعية ومعاداته لمتطلبات السلام العادل الذي تنشده شعوب ودول المنطقة. كما أنه قد يشن حربا على ايران ستهدد السلم العالمي برمته.مضى العام وأمريكا لم تغير سياساتها المنحازة انحيازا أعمى لاسرائيل بشكل علني، وإن أوعزت لمجموعة الدول الأوروبية بشجب اجراءات وقرارات اسرائيل الاستيطانية، يشجعها في ذلك أن الدول العربية لم تغير سياساتها الموالية لأمريكا، ولم تخرج من مظلة العباءة الأمريكية، ولم تستعمل قدراتها النفطية والاقتصادية لتحقيق مصالح شعوبها وأوطانها.مضى العام 2012 ويحلّ العام 2013 والعالم ينظر الى أمريكا كي تضغط على اسرائيل لانقاذها من شرور قادتها، واجبارها على القبول بمتطلبات السلام الذي لن يتحقق ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير مصيره، واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف بعد كنس الاحتلال وكافة مخلفاته.28-12-2012



اترك تعليق