التاريخ السري لفارس الغبار في اليوم السابع

Oct 20

القدس:18-10-2012استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس مساء الخميس القادم 18 10-2012 الشاعر الشاب اياد شماسنة، حيث ناقشت باكورة أعماله الشعرية” التاريخ السري لفارس الغبار” الصادر قبل اسابع قليلة عن دار فضاءات في العاصمة الأردنية عمان، ويقع الديوان الذي صمم غلافه نضال جمهور في 138 صفحة من الحجم المتوسط ويحوي 33 قصيدة.

أدار الأمسية ابراهيم جوهر وبدأ النقاش، حيث تحدث عن قصائد بعينها، كما تحدث عن الديوان بمجمله.

وتحدث رفعت زيتون عن الديوان وركز على تفعيلات بحور الشعر لافتا الانتباه الى أن الشاعر قد لجأ الى مختلف بحور الشعر في قصائده.

وقال سامي الجندي:

عنوان الديوان التاريخ السري لفارس الغبار….وهذا يعني:

التاريخ: ويعني الزمن الماضي المنصرم، الزمن العتيق الموغل بالقدم ، التاريخ فيه الفنون والحضارات والحروب والأمجاد والإرهاصات والإنتصارات والهزائم والرسالات..نشوء دول وأفول اخرى، تبادل ثقافات وتبلور فلسفات …التاريخ هو بحر لا أحد يعرف قراره مطلقا ولا أحد قرأ صفحاته جميعها، بل إنها طوت القاري الأكثر بينها فلم يكمل…التاريخ حركة مستمرة للأمام تبتلع الغد مثلما ابتلعت الأمس، شجرة جذورها لا أدري أين؟ وفروعها مستمرة النمو لا أدري إلى أين؟ التاريخ انارة رسل وأنبياء، علماء وعظماء برفعة آدابهم وفلسفاتهم وابتكاراتهم ورسالاتهم. ولوثه الطغاة .

السري: أحجية من الأحاجي أو لغز من الألغاز، كلمات لها بمعانيها الإبهام والغموض واللاوضوح، تدفع الشجاع الى ازالة طلاسمها لمعرفة ماهيتها ومكنوناتها، السر لا يعرف إلاّ بكشفه فيموت لحظتها …يبقى بالحياة طالما هو غير معروف … حين يكشف ينتهي أمره.والتاريخ السري هو التاريخ المبهم غير الواضح المعالم، والذي بحاجة إلى جراح ماهر يقوم بتشريح الأمور في حقبة سرية ما فينيرها بالمعرفة المدعمة بالدليل . وعندما يكون أكثر من جراح ماهر يبقى السر سرا كون تفسيراتهم ستتضارب، وهذا ما يعطي التاريخ مسحة الغموض والشكوك حول دقة ماكان، بالتالي هناك أسرار .

الفارس: وهو الذي يجمع في شخصه النبل والشهامة والكرم، والشجاعة الإقدام والذكاء وحب المغامرة والمبادارة، (وفي وفاء عشرين كلبا)… هذه كلها مناقب وصفات حميدة، قد يسأل سائل عن فارس شرير، شرير جسور وشجاع ومقدام وذكي، لكنه يسخر كل هذه الميزات فيه لفعل الشر، هذا فقط فارس لأنه يمتطي صهوة الفرس، لكنه ليس فارسا حقيقيا، والأجدر تسميته بقاطع الطريق أو المجرم أو الشرير ..الفارس الحقيقي هو الذي يمتطي صهوة الخير لأجل الخير. فيسخر كل معرفته وصفاته الحميدة لفعل الخير، حتى وإن لم يكن له فرس أو جواد… والتاريخ السري لفارس ..هو التاريخ الذي خطه الفارس بأفعاله النبيلة الإنسانية وحرص أن لا يعلنه لأنه متواضع لا يحب الظهور بمظهر التعالي على الأخرين. يعني باختصار الفارس الحقيقي عملة نادرة في يومنا هذا، قد ترى البعض فيهم بعض صفاته بيد أنها ليست جميعها.

الغبار… الغبار .. لا تستهينوا بالغبار ! حتى أن بعض العلماء الكبار جدا بنوا علومهم الطبيعية و فرضياتهم الفلسفيه على غبار، بل زعم بعضهم أن أصل الكون كله من غبار متطاير في الفضاءات اللامتناهية … ذرات نشأت عنها غبار أسموه بالغبار الكوني ..الخ… لكن هنا التاريخ الغابر الذي لم يغص في أبجدياته الأولى أيّ باحث إلاّ وخرج بتكهنات وفرضيات غير مدعمة بدليل قاطع مطلق. حتى علماء الأثار فإنهم يزيلون طبقات الغبار وتشغلهم قراءتها وتضنيهم معرفة أين ومتى ابتدأت …والتاريخ السري لفارس الغبار … هو تاريخ مليء بالأحاجي والألغاز يوقظ كل مساحات الإدراك لكشف الحقيقة ..

على كل الأحوال لا يجب الإسهاب أكثر وإعطاء المعاني التي لم يقصدها الشاعر إياد شماسنة ،أو ربما قصدها أو قصد بعضها أو حتى غيرها … من يدري ..ربما هنالك فارس اسباني اختلقه الكاتب سرفنتيز فأسماه دون كيشوت .. كان يتنقل في كل مكان محاربا الشر بفعل الخير، لذا نعتوه بمصارع طواحين الهواء،أيّ بطالب المستحيل .

المهم محتوى الديوان، هو مليء بالمعرفة … هيا أيها القاريء إقرأ لتكتشفها.

وكانت مداخلات لكل من ديمة السمان، جمعة السمان، جميل السلحوت، طارق السيد وخالد الخطيب.



اترك تعليق