عابر العصور

Jun 14

عابر العصور
لنورس كرزم
ناقشت ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس “عابر العصور” لنورس كرزم ،صدر هذا النص عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في رام الله عام 2004، ويقع في 24 صفحة من الحجم الكبير تزينها رسومات بريشة ماجدة حمدان

جميل السلحوت قال:-
ترددت كثيرا عندما حاولت الكتابة عن هذا النص، وترددي جاء بعد أن قرأت شيئا عن حياة كاتبه في الصفحة 23 ووجدت انه طفل من مواليد العام 1992 في القدس، وانه قد كتبه وهو في الحادية عشرة من عمره.
فالنص الذي جال فيه صاحبه من خلال حلم، وعاد إلى العصر العباسي ليلتقي الشاعر أبا نواس، ثم ذهب الى الحمدانيين ليلتقي أبا فراس الحمداني، ثم غادر قرونا ليعود إلى امرئ القيس وعمرو بن كلثوم في الجاهلية، وليروي لنا اشعارا ومبارزات شعرية حتى من سوق عكاظ ،ويبدو أن الكاتب قرأ رسالة الغفران “لأبي العلاء المعري، وربما قرأ ” الكوميديا الإلهية” لدانتي، وحاول السير على منوالهما فلكل شيخ طريقته، لكن صاحبنا “نورس″ ليس شيخا بل هو طفل في الحادية عشرة من عمره، وجاء في النص عبارات وكلمات لا يقوى على استعمالها طفل بهذا العمر مهما كان موهوبا، فهل نرحم أطفالنا؟ – مع التأكيد أنني من اكثر الناس إيمانا بضرورة تشجيع الأطفال خصوصا الموهوبين منهم – لكنني في نفس الوقت من أشد الناس إيمانا بضرورة إتاحة الفرصة لأطفالنا أن يعيشوا طفولتهم ، ثم جاءت مؤسسة تامر التي نشرت النص في كتيب لتزيد الطين بلة عندما طبعت أبيات الشعر بحروف لا اعلم تحت اية تسمية تندرج، لكنها صعبة القراءة حتى على الكبار فما بالكم بالصغار؟.
فحبذا لو يترك ابننا نورس على سجيته، يكتب ما يشاء، وكيفما يشاء لكان أبدع بطريقة اكثر جمالا واكثر قبولا، أما أن يظهر من خلال هذا العمل وكأنه مطلع على الأدب العربي من العصر الجاهلي وحتى أيامنا هذه، فهذا امر فيه ظلم له قبل غيره، وفيه اعتداء على طفولته البريئة، كما انه كان من الافضل الإشارة إلى من ساعده في التحرير النحوي للنص، فأنه يستحيل على كثير من المعلمين وليس الأطفال أن يجيدوا النحو بالطريقة التي وردت في النص.

إبراهيم جوهر قال:-
تحقق قصة “عابر العصور” لكاتبها نورس كرزم المتعة و الفائدة اللتين يحققها أدب الأطفال عادة .لقد تحققت المتعة من خلال هذا التشويق، وتلك الإثارة التي حفت بهذه الرحلة الاجبارية الغريبة، وهي وان كانت حلما فإنها ممكنة التحقق من خلال الارتحال في بطون الكتب وعبر صفاتها.
و الكاتب يشد قارئه بأسلوب سهل بسيط، فيدفعه تارة الى حبس انفاسه وهو يتابع ماذا سيحل بالمرتحلين ، وكيف سيتصرفون وهم في عصر تاريخي لم يعتادوا على اسلوب العيش فيه، وكيف سيتخلصون من مأزق اجرة الخان…و لتتحقق الرسالة(المضمون) غير المباشرة لتصل الى القارئ ومفادها : ان اعمال العقل بالتفكير منجاة لصاحبها، وان التزود بالمعرفة يساعد صاحبه، من هنا استطاع حسام ان يبارز ابا نواس، كما ضمن مبيتا مجانيا في الخان له ولأسرته ايضا .
وحسام هنا يمثل قدوة يجب ان يقتدي بها الجيل الجديد من الاطفال، كما يمثل الكاتب نفسه(نورس كرزم) مثل هذه القدوة ليحتذي بها الاطفال فيكتبوا كما كتب.
ان فكرة اصدار نماذج من كتابات الاطفال التي انتهجتها مؤسسة تامر للتعيم المجتمعي تعتبر نموذجا يستحق الاحترام.
هالة الكبري قالت:-
من الصعب وغير المنصف ان نحاكم ونحكم على قصة كتبها طفل وهو في الحادية عشرة من عمره، سواء بالسلب او الايجاب.
و من التراجم المذكورة في الكتاب و التي وردت في ص23 يتبين للقارئ ان هذا الطفل مثقف ومتعدد المواهب، فهو يكتب القصة القصيرة والشعر، ويرسم ويعزف، نشر له العديد من القصص والقصائد والمقالات باللغة الانجليزية.
و كتاب “عابر العصور” هو الكتاب الثاني الذي نشرته له مؤسسة تامر، وبانه يستلهم وحيه من الأوضاع السياسية والوطنية.
تبدأ القصة باختطاف عائلة بطل القصة وبأجواء غريبة ومرعبة، وهنا يسيطر على الكاتب افلام الخيال العلمي، حين يجبره العجوز الذي تظهر على وجهه امارات الذكاء، يجبر البطل وعائلته على القيام برحلة قسرية والعودة الى الزمن الماضي في مركبة تتحرك الكترونيا.
المهم ان القصة او حلم الكاتب خيال بخيال يعرض فيها من خلال السرد ما نحفظه من الفاظ وجمل و اشعار”عرض عضلات” وانا أشك في استعمال هذه الالفاظ والجمل من قبل طفل، مثال”قلت في نفسي” “بدا الرعب يتملكني” “مكممين” “الركية” “مالم يكن في الحسبان” الى اخره. هذه الالفاظ لا يعقل ان يستخدمها طفل مهما كان مثقفا كما ذكر او موهوبا، الا اذا كان عبقريا او كنا على الاقل سمعنا به كطفلة من ايران تحفظ القران وعمرها ثمانية اعوام.
نورس سيعرض من خلال كتابه بعضا من تاريخ العصر العباسي الثقافي او الجاهلي، وهو مدرس ومسيس من قبل الكبار، لم اجد أي اشارة في الكتاب او حدث يربط بين حس نورس السياسي والوطني، ما عدا ص7 حين يقول ” اخذنا نتجول في المدينة،فاذا نحن في سوق كبيرة، لا توجد فيها شرطة، لكن ثمة بعض الجنود بلباس غريب، ولم استطع الربط بين هذه الجمل و ما ذكر عن هذا الفتى من انه يستلهم ابداعه من الأوضاع السياسية والوطنية التي نعيشها هنا في فلسطين.
على كل حال اذا كان بالفعل والحقيقة هذا الفتى مبدع فارجو له المزيد من التقدم الادبي والابداع الفكري من دون تدخل الكبار في انتاجه.
ولا بأس من بعض التوجيه و التثقيف.
سمير الجندي قال:-
قصة من تأليف كاتب لم يتجاوز الاحد عشر عاما حين الفها، من الواضح انه على قدر من الموهبة والثقافة التي تفوق بها على اقرانه من الاطفال ، كما انه يتمتع بموهبة مميزة في التأليف والكتابة تبشر بولادة كاتب سيكون له شأن كبير في هذا المجال، فخياله واسع وقدرته على الكتابة الفنية جيدة.
و لكن ملاحظاتي هي على الاخراج الفني للكتاب، وليس على النص، وهي على النحو التالي:
1. لون الغلاف الخارجي جامد خال من الحركة التي لا تناسب كتب الاطفال.
2. رسومات وتصاوير الكتاب لا تعبر من قريب او بعيد عما تحدثنا به القصة.
3. اللون الأسود للرسومات لا تناسب كتابا مخصصا للاطفال.
4. الخط الذي كتبت فيه الابيات الشعرية تشكل صعوبة في القراءة.

صقر السلايمة قال:-
سيقول كبار مخرجي المسرح بان المخرج الضعيف يلجأ الى الحلول السهلة وابسط هذه الحلول هي ان يطاردك اسد في النهاية تستيقظ من النوم… هذه هي الحلول السهلة، هذا يعني فشل الكاتب والمخرج في اللجوء الى الحلول السهلة،
وقصة عابر العصور هي قصة مكررة نمطية عالجتها الاف الافلام والقصص و المسرحيات، وكان لي شرف المشلركة قبل أكثر من عشرين عاما بمسرحية بعنوان “جدي مش ختيار”، و اهرب بجدي على دراجتي الهوائية عبر البلدان و العصور وفي النهاية استيقظ.
موسى ابو دويح قال:-
اول ما لفت نظري ان الفتى الشاب نورس كرزم من مواليد عام 1992م في القدس، وانه وضع هذا الكتاب (عابر العصور) وهو ابن احدى عشرة سنة، كما جاء في كتابه هذا صفحة 23.
فان صح هذا الكلام فالفتى متميز و مبدع بطريقة لافتة.
و القصة التي بين ايدينا (عابر العصور) تقع في عشرين صفحة من القطع العادي، منها عشر صفحات مكتوبة وعشر صفحات كل صفحة منها لوحة مرسومة، من رسم ماجدة حمدان.
حاولت في كل لوحة منها ان تصور او ترسم لوحة تناسب الكلام المكتوب مقابلها.
قرأت القصة اكثر من مرة ، محاولا ان اجد فيها لغة الطفولة، او اجد فيها بعضا من الشعر يناسب الطفولة او الشباب، فما وجدت فيها بغيتي، بل وجدت ابياتا يصعب فهمها حتى على المتمرسين باللغة و الضالعين بالشعر.
وسواء كان نورس هو كاتب القصة او ابوه او سواهما فاني وجدت بعض الاخطاء اللغوية و النحوية مثل: رايت قدمي تقودانني و الصحيح تقودانني .
ا
فيها اشياء عربة و الصحيح اشياء غربية
ينادونه باسم امرؤ القيس و الصحيح باسم امرئ القيس .
فسمعنا عمروا بن كلثوم و الصحيح عمرو بن كلثوم.
(ولو كان يريد ان يقول سمعنا عمرا لوجب ان يكتبها بدون الواو، لان الالف اغنت عنها، وما وضعت الواو في اخر كلمة عمرو الا للتمييز بينهما في حالة النصب، ولما كانت كلمة عمر ممنوعة من الصرف وكلمة عمرو مصروف، اكتفى بالتميز بينهما في حالة النصب بالالف لان كلمة عمرو تقبل التنوين وفي حالة النصب تكتب التنوين على الالف، اما كلمة عمر فلا تقبل التنوين لانها ممنوعة من الصرف)

اما كتابة الابيات الشعرية فهي غير موفقة، و تصعب قراءتها على الكبار فكيف بالصغار؟ ولقد جاءت الابيات مجموعة ومكتوبة بخط صغير مقروء في صفحة 22
محمد موسى سويلم:
بدأ الكاتب القصة بحلم راه او خيال دار في رأسه عن الفضاء وعالم الميتافيزيقا (علم ما وراء الطبيعة) وما هي الا لحظات حتى عدل عن هذا العلم وطوح في علم الادب و اللغة.
سرد الكاتب حكايات من عصور الادب ، وكأنه يكتب بحثا تاريخيا عن اجداد بنوا حضارة ماثلة للعيان وعن اسواق يقلدها الابناء في افكارهم ،لبعد المسافة الحضارية او نظرا لعدم ايمان البعض ببعض ما فيها.
ابدع الكاتب في تذكر الاسماء التي وضعت بصماتها في تدوين الشعر والادب و الحكايات وطرح الالغاز والاحاجي و المديح و الغزل وتذكر تلك العصور الجميلة.
كتب الكاتب معبرا عن البراءة و الحرية والقدرة العقلية ليذكر من نفعتهم الذاكرة بان كل انسان بيده قدرات ان هي رعيت واحتضنت واحسن تربيتها ستبدع يوما كما ابدع من قبلهم.
القصة حلم وما هي بحلم انها الرعاية و الدفء الذي توفره الاسرة للابناء، انها الصرخة الطفولية للابناء ان ابعدوا عنا مشاكلكم ومشاغلكم ابها الكبار يا من عجزتم عن تحقيق الكثير من الاشياء؟ دعوا الاطفال يلعبون ويدرسون ويرسمون ويكتبون ما يدور في اخلادهم، فالاطفال مبدعون ان سمح لهم او اتيح لهم مجال الابداع وتم لهم الاستفادة من كل الامكانات المتاحة رغم قلتها.
الكاتب مبدع ويستحق التشجيع والثناء من الجميع ،
مع اعتقادي ان القصة كتبت في ورشة القراءة للجميع او ضمن ورشة عمل لمؤسسة تامر للتعليم المجتمعي الا انها مبادرة جيدة يشكر عليها كل من ساعد في هذا الاخراج.
خليل سموم قال:-
قصة خيالية كتبها طفل في الصف الخامس، وهي جيدة بشكل عام بالنسبة الى عمره، اخراج القصة جيد حيث شكل الكتاب جميل ورسوماته متقنة وكلماته واضحة، واذا كانا هناك بعض الاخطاء المعلوماتية واللغوية والطباعية فليس الذنب من الطفل كاتب القصة ولكن ممن راجعها من الكبار والمختصين قبل نشرها.
و مع ذلك فان نشر هذه القصة في كتاب سيحرض هذا الطفل على تطوير نفسه من حيث الكتابة وسيشجع اطفالا اخرين على ممارسة الكتابة.
الطفلة اسراء ابو طير- 15 سنة- قالت:-
لم اجد ما اقول حول هذه القصة القصيرة “عابر العصور” لنورس كرزم الا انها تشتمل على عناصر القصة كاملة.
وردت جملة بها ضعف بعض الشئ. “جاء العجوز ليوقظنا في الصباح الباكر فكنا مستيقظين قبل ذلك
وشرحه وتفسيره لبعض الاحداث . كنت اتصبب عرقا لان المركبة شديدة الحرارة ،
استخدم بعض الخيال ليعود بنا الى العصور والازمان القديمة التي بلغت فيها فصاحة العرب حدا كبيرا حيث يشير الى قوة بلاغة الشعر لدى العرب قديما ويشير الى بعض وأهم الشعراء في تلك العصور.
ولكن ربما كانت احداث القصة سريعة بعض الشئ حيث لا يكادون خلون عصرا حتى يخرجوا منه.

عن العصور القديمة والاعلى كل عصر شعر انه وبعض ابياتهم

حيث اشار ايضا بان في الشعر نصائح وارشادات و ليس ذلك فقط بل فيه الغاز و تفكير.



اترك تعليق