قصة دموع اللون الاصفر لخالد جمعة

Jun 14

ناقشت ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني هذا المساء قصة ” دموع اللون الاصفر ” لخالد جمعة والتي صدرت عام 2000 عن دائرة التربية والتعليم في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينين ” الانروا ، تقع القصة في 23 صفحة من الحجم المتوسط تزينها رسومات ماهر فارس ، وهي مطبوعة على ورق مصقول.

وقد بدأ النقاش جميل السلحوت فقال :

واضح ان الكاتب استجاب في قصته هذه لطلب الناشر في خدمة اهدافه حول مشروع تعليم حقوق الانسان ، التسامح وحل النزاعات ، وهذا لا يعني بالطبع الانـتـقاص من قيمة القصة التربوية والتعليمية ، ولكن للاشارة الى ان الكاتب قد استفاد من اعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في 20 تشرين عام 1959والمعترف به في الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وفي القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وكذلك من اتفاقية حقوق الطفل التي أ قرتها الجمعية العامة للامم المتحدة في تشرين ثاني 1989 ودخلت حيز التنفيذ في الثامن من ايلول عام 1990 .

ونحن هنا لسنا في مجال ذكر مواد هذه الاتفاقات ومدى تكيف القيم والواردة في القصة معها، وبامكان من يريد الاطلاع على هذه الاتفاقات ان يعود الى اكثر من مصدر ومنها : الدراسة التوثيقية التي قام بها جميل السلحوت وايمان مصاروة ، والتي صدرت عن مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في القدس في آب 2003 تحت عنوان ” معاناة الاطفال المقدسيـين تحت الاحتلال ،

ويمكن تلخيص مضمون القصة بانه من حق اي انسان بغض النظر عن لونه او عرقه ، او دينه ، او لغته ، او جنسيته او جنسه ” ذكر ام انثى ” او طوله او قصره ، او شكله ، او كونه سليما او من ذوي الاحتياجات الخاصة ، ان يعيش حياة حرة كريمة ، يستطيع فيها التعبـير عن آرائه وافكاره، وان يتنقل حيث يشاء دون ان يزعجه الاخرون، او ينتـقصوا من حقوقه، كما هو عليه ان يتـقبل الاخرين، وان يتعايش معهم، وان يحترم حقوقهم ، مهما اختلف معهم ، ” فجمال الدنيا ينبع من الوانها المخلتفة ، وان هذا الاختلاف هو ما يجعل للحياة طعما ” ص 21 .

لقد خدم الكاتب اهداف القصة وقدمها باسلوب مشوق سلس ، ولغة انسيابـية تقرب معانيها لذهنية وعقل الطفل القارئ لها .

كما ان الكاتب كان موفقا في اختيار الالوان لتكون ابطالا، ويرسخ من خلالها اهداف القصة في عقلية الاطفال من خلال امور يتداولونها يوميا كعلبة ” الالوان ” التي يرسمون بها ، والتي لا يستطيعون الاستغناء عن اي لون فيها .

ديمة السمان قالت:

دموع اللون الاصفر ، قصة للاطفال كتبها الكاتب الفلسطيني خالد جمعة .. والذي من الواضح انه كتبها خصيصا لمشروع تعليم حقوق الانسان، التسامح وحل النزاعات الذي تقدمه دائرة التربية والتعليم في الانروا ، هي قصة تزخر بالعديد من القيم التربوية التي نسعى بان يتحلى بها اطفالنا .. وقد تم معالجة القصة باسلوب جميل ولكن مباشر جدا .. وهذا اضعف من بنائها الى حد ما .

ولكن القصة بشكل عام ممتعة وصريحة، وتلامس مشاعر الطفل واحاسيسه، وتشعره بعذاب الضمير اذا كان يمارس بعض الممارسات الخاطئة التي تتسبب بجرح لمشاعرهم .. خاصة وانها تضع الطفل نفسه في مكان الشخص المضطهد .

سعدت بالقصة من البداية .. اذ ان الحفل الذي اقيم لهاني سببه نجاحه في المدرسة .. وليس عيد ميلاده مثلا .

ثم بدأت القصة التي فهمنا من خلالها سبب كره هاني للون الاصفر .. فقد احتفظ بجميع الوان الرسم التي اتـته هدايا من اصدقائه، ما عدا اللون الاصفر الذي تخلص منه، ورماه في سلة القمامة لانه يذكره بالليمون الذي يزعجه.

اعتراض اللون الاصفر وبكاؤه وطرح موضوع السماواة كان موفقا .. كما ان اعتراضه على دمجه مع اللون الاحمر لكي يصبح برتقاليا كان موفقا ايضا .. حيث يؤكد على ضرورة ان يحافظ الانسان على ثـقته بنفسه .. وضرورة ان يعرف اهمية دوره في المجتمع .. وان لا يتأثر بسرعة برأي الاخرين، ويقوم بتغيير جلده لكي يرضي الاخرين دون اعتبار لكبريائه وكرامته .

كما ان دور اللون الاخضر كان موفقا في طرحه حين اكد على اهمية وجود اللون الاصفر في الرسومات .

تناولت القصة ضرورة استيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم في المجتمع ايضا . كما اكدت على ضرورة عدم التفرقة بسبب اللون والجنس والعرق او القومية .. من خلال قصص من الواقع حصلت مع هاني نفسه .

كما ان مواجهة هاني من انزعاجه بقصر قامته . وابتعاد اصحابه عنه في البداية كان موفقا .. فقد كان يتمنى ان يكون طويل القامة، ولكن الامور لا تتبدل ولا تـتغير بالتمني .. كان موفقا ايضا . وقد خرج هاني بنتيجة ضرورة وجود الدنيا بالوانها المختلفة والا ستكون مملة .. ولن يكون للحياة طعما .. فتوجه من فوره واخرج اللون الاصفر من سلة القمامة .. فابتسم اللون الاصفر . ويقول الكاتب لا يدري هاني هل فعلا ابتسم اللون الاصفر ام كان حلما، وهذا يؤكد مدى تأ ثر هاني بدموع اللون الاصفر .. فصحح خطأه فورا .. وبالتالي فهو يتوقع بانه من الضروري ان تتحول الدموع الى ابتسامة .. فقد رفع الظلم عنه .. لذلك سيكون سعيدا. وهناك نقطة اخيرة تم اثارتها بصورة ذكية وهي ان علينا البحث عن وسيلة لرفع الظلم عنا .. فالسكوت على الظلم يفاقم الخطأ ويزيد من تأزم الامور .

وبشكل عام القصة جميلة ومفيدة . وقد وفق الكاتب في توظيف القصة لخدمة هدفه باثارة عدة مواضيع لها علاقة بحقوق الانسان .

سامي الجندي قال :

بداية القصة : مناسبة سعيدة تمثلت بحفلة نجاح بطل القصة هاني المحبوب من اصدقائه ، الذين يعرفون كم هو يحب الرسم ، لذلك فكل هداياهم كانت الوانا للرسم ، ولكن مع ان هاني يحب الرسم الا انه يكره اللون الاصفر لدرجة كبيرة، فيلقيه في سلة المهملات، وعندما اراد النوم سمع بكاءا حزينا يثير الشفقة ، فتبدأ القصة بمسار آخر، يتمثل بالجدل والحوار والمنطق حول قيم الاشياء ، ويسافر هاني بخياله الحالم متسائلا حول ما مر ويمر به خلال حياته اليومية .. وحول المسلكية التربوية السليمة ، والخطأ والصواب . كان الكاتب موفقا بايصال افكار تربوية ايجابية وضرورية مثل .. الحفاظ على النباتات والاشجار .. وعدم التميـيز بين الناس على خلفية اللون او الجنس ، والابتعاد عن التـقليل من قيمة الاخرين .. بينما لم يكن الكاتب موفقا بمساواة القيمة الانسانية مع الجماد او المادة حينما جعل من اللون الاصفر اكثر حكمة وتفكيرا من هاني، بل الامر تعدى ذلك حينما سأله ان كان يقبل ان يقوم الولد برميه في القمامة، لانه لا يحبه ؟ ؟ . ص 12 .. والقصة تـفتـقر لعنصر التشويق . اضافة الى ان البطل هو الشخص الوحيد الذي بنيت عليه الحبكة مع افكاره وتخيلاته ، وهذا يولد عند الاطفال القراء الاعتماد على الذات بشكل زائد، مما يعني ان الروح الجماعية لم يكن لها مكان . ص 9 حيث رفض اللون الاصفر مشاركة الاحمر، وفضل ان يحترم لذاته . حتى المناسبة السعيدة لم تكن اختيارا موفقا ، فلو كانت عيد ميلاد هاني مثلا لكانت افضل من النجاح لان : الهدية من اصدقاء هاني الذين يفترض بانهم نجحوا ايضا ، فالمنطق ضعيف الحجة . فهدية النجاح للتشجيع يتلقاها الطالب من اهله المقربين اولا ، ثم المعلم الطيب ذي البشرة السوداء لا يجب ان تتوقف السخرية بسبب لونه فحسب ، بل لاسباب كثيرة ،وفي النتيجة القصة غنية جدا بالافكار وتحتاج الى ترتيب منطقي مبنى على علاقة الانسان بالانسان ، ثم علاقته مع النبات والجماد ، اضافة لعلاقته المفقودة مع الحيوان ، لا ادري .. ولكنني لم اعثر على الابداع مع انني قرأت القصة عدة مرات .

موسى ابو دويح قال :

كتب الاستاذ خالد جمعة قصة قصيرة ملونة بصور في كل صفحة من صفحاتها الثلاث والعشرين بعنوان ” دموع اللون الاصفر حاول فيها ان يبين ان الناس سواء لا فرق بينهم، او لا يجوز التفريق بـينهم على اساس اللون او الجنس او الدين او اللغة فكلكم لآدم وآدم من تراب” و”يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان اكرمكم عند الله اتقاكم، ان الله عليم خبير”.

لا ادري لماذا اختار الاستاذ خالد الالوان موضوعا لقصة، مع انه يصعب التميز والمفاضلة بينها. ولماذا وقع اختياره على الاصفر من بينها ليكون كبش الفداء، ولم يقع على الاسود او الازرق لان للالوان معاني و مدلولات عند العرب , فالابيض يدل على الطهر و العفاف، و الازرق يدل على البغض و الكراهية، و هكذا ، و ليته المح الى هذه المعاني، و ذكرها في قصته حتى يفيد منها الطلاب . اما نوع الخط الذي اختاره طابع القصة فهناك اشكال في طباعة الياء التي تقع اخر الكلمة، او الالف التي على شكل الياء و التي تقع في اخر الكلمة مثل (هاني,على) حيث يوجد قبل كل منهما زيادة في الخط تشكل حرفا اخر مثل (الى), ( في). وهذا خطأ في الاملاء ، وقع في جميع صفحات القصة كثيرا الا في الصفحة الرابعة، و التي جاء فيها ثماني كلمات فقط، و ان قال هذه هي طبيعة الخط الكوفي، و هذا هو شكل الياء فيه، فاقول ليس من المستحسن ان نعطي الطلاب في هذه الايام مثل هذا الخط، لانه يزيد من مشاكلهم في الكتابة و الاملاء. و جاءت همزة ان في الصفحة العاشرة مفتوحة مرتين بعد القول، و حقها ان تكسر في الموضعين. و جاء خبر ان في الصفحة الثامنة عشرة منصوبا (شعر ان ما يقوله الاصفر صحيحا) و الصواب صحيح. و جاء في الصفحة التاسعة عشر ( يتسابقون في عمل المقالب فيه ) و الافضل و الاصوب ضده.

واخيرا لو تضمنت القصة احاديث للرسول صلى الله عليه وسلم مثل: ” لا فضل لعربي على اعجمي” , ” ولا لابيض على اسود” و” الناس سواسية كاسنان المشط” “ولايؤمن احدكم حتي يحب لاخيه ما يحب لنفسه”. واقتبس من القران ايات تستـقبح التمييز، كالاية التي وردت في المقدمة ، لكان التاثير اكبر وافضل واحسن.

طفل يحصل على الهدايا من اصدقائه، وكانت كلها الوانا للرسم، ويبدأ الهدف من القصة في السطور، عندما القى هاني من الالوان الاصفر في سلة المهملات، والسبب الواضح هو تذكر هاني لليمون، عند رؤيته اللون الاصفر، وهذا مزعج لهاني طبعا.

يبدا النقاش بين الالوان، عندما حاولت التخفيف عن اللون الاصفر. وكان هاني مستمعا لها دون علمها، وعلم انه سبب حزن اللون الاصفر رميه في سلة المهملات. يتدخل اللون الاحمر مواسيا، ليعطيه جزءا من لونه كي يصبح برتقاليا ولكنه يرفض، اذن السبب لا يكمن في تغبير المظهر، وزاد التعميق في مسألة اللون الخارجي او المظهر ، حيث يدعم الاصفر رأيه بمقارنه مع هاني، ويظهر بعض السلبيات التي تتعلق بشخصية هاني ومظهره، وتثبيت المسألة عند قول اللون الاخضر بان على هاني، ان يعرف ان الرسام لا يمكن ان يستغني عن اللون الاصفر، لانه مهم جدا في الرسم.

ويبدأ اللون الاصفر باظهار العيوب مرة اخرى لطريقة هاني في التعامل مع الناس ،ويذكر ان الولد الذي يسكن في المنزل المقابل لا يحبه، لانه يسخر منه سبب بطئه في الكلام، اذن فالسخرية تؤدي الى الكراهية، وهنا يبدأ هاني بالشعور بالاسف من تصرفاته وهي بداية الطريق.

يدافع هاني عن نفسه معللا انه لم يفعل شيئا يسبب الحزن لاحد، فيـبدأ اللون الاصفر بذكر المواقف الؤولمة التي سببها هاني:- وهي_ رفضه اللعب مع اخته، لانها بنت، وهنا يوضح الكاتب قضية التميـيز بين الجنسين .

_ بكت شجره الليمون عندما قطعها هاني وهذا تاكيد على قضية عدم التميـيز بين الالوان وبالذات المقصود هو لون البشرة.

وهنا يظهر المطلب واضحا بوجود المساواة بين الاشياء، وقد كتبت واضحة صفحة 15.

وتبداأالقصة بالتحليل لكل ما ذكر بشكل واضح، وتفسيري من لون البشرة، الديانات، والجنس، واللهجات صفحة 17 .

وتاتي مرحلة تذكر هاني لما كان يقوم به من مساوئ، مثل استهزائه هو واصدقاؤه من الولد الاعرج، ومن الاستاذ ذي البشرة السوداء، وتـقليل قيمة اصدقائة بنعتهم نعوتا سيئة ، ويصل الى نـتيجة مفادها ان اي واحد او اي شيء لا يمكن ان يشكل نفسه كما يريد. فالانسان والاشياء تحكي هذا. متتوعه وادك هاني ان جمال الدين انما ينبع من الوانها المختلفة قعه هادفه، فيها يتم انسانيه.

بثينة شقيرات قالت:

ان قدرة الطفل على خلق علاقات مع غيره من الاطفال امر حيوي في عملية النمو، و قد دلت الدراسات على ان الاطفال الذين ينبذهم اندادهم او مجتمعهم هم اكثر من غيرهم من الاطفال استعدادا للوقوع في مشاكل سلوكية عند بلوغهم جيل المراهقة.

و من الواضح انه ما من انسان في هذا العالم يملك ان ينمو و يكبر بدون ان يتعرض في يوم من الايام لشئ من الرفض الاجتماعي. ” مرجع التربية النفسية للطفل اعداد، عكاشة عبد المنان الطيبي”

ما من شك ان القارئ لقصة دموع اللون الاصفر يجد انها قصة موجهة للاطفال من جيل 6_9 سنوات في الجزء الاول منها ص(1_5) حسب معطيات الشخصيات و الحوار و الفكرة المركزية، الا انها في ص 16_23 تاخذ منحى لجيل اكبر حسب مستوى طرح الافكار داخل الحوار. القصة بمجملها تعالج فكرة “النبذ الاجتماعي” المساواة و التسامح و قد عبرالكاتب عن هذه الافكار فلى لسلن البطل اللون الاصفر

الذي ظهر في القصة على هيئة بطل من ابطال محاربة التميـيز العنصري.

و بتصوري ان الكاتب في اختيارة للون الاصفر كلون يعاني من نبذ الطفل هاني له، و عدم حبه له، و القاؤه في سلة المهملات و قع بخطأ، حيث انه من المعروف ان هذا اللون هو لون جذاب محبوب عند الاطفال في هذه الجيل، فهو لون الطبـيعة المشرقة الزاهية التي ترتبط في اذهان الاطفال بالموز اللذيذ، و الشمام و الذرة طيبة الطعم، و قطعة البوظة بطعم و رائحة الليمون، التي يشتهيها الطفل في كل الفصول، كذلك فهو لون الشمس التي ترسل اشعتها الذهبية لتضيء الارض بنورها الساحر، وهو لون الزهر الاصفر، يقول الدكتور ايمن ابو الردس في كتابه “فن قراءة الوجوه و كشف خبايا النفوس″ ان هواة اللون الاصفر يكونون عادة اكثر من غيرم تطلعا لكل ما هو حديث، فهم يسعون لتحقيق مستفيل مشرف زاخر بالابتكارات و الاختراعات الحديثة، وهذا اللون يفضله كثير من الفنانين المبدعين الذين يسعون للتطور و الحداثـة في اعمالهم, ” اما كارهو هذا اللون فهم عادة متشائمون شاعرون بخيبة الامل” تحدث الكاتب ان سبب كره الطفل لهذا اللون هو ارتباطة بالليمون الذي يزعج حاسة البصر لدى هاني، فاذا كان الكاتب يريد ان يعطي قيمة تعليمية هنا فقط وقع في خطأ، حتى ان الليمون يرتبط عند الاطفال بالحموضية التي ترتبط بحاسة الذوق، و التي تجعل اللعاب كثير السيلان عندما يتذوق الليمون، وكذلك فان مجرد رؤية الطفل لليمون تجعل لعابة يسيل.

في ص 12 قال اللون الاصفر: انا لا يهمني ان كنت مهما او غير مهم، ليس من حق هاني ان يلقيني في القمامة، مهما كان السبب، ارى ان هذه العبارة تتناقض في الجزء الاول منها مع شخصية اللون الاصفر الذي نبذه هاني من علبة الوانه، واحتج هو على ذلك، ورفضه من خلال البكاء، ومن خلال حواره مع زملائه، اذا كان على اللون ان يؤكد اهمية و جوده هو نفسه في عالم الالوان و الطبيعة، فهذه رسالة موجهة لكل طفل اذا عليه ان يحس بوجوده و باهميتة.

في الجزء الثاني من القصة ص(16_23)

كان اسلوب الحوار اسلوب وعظ يميل الى ادخال العديد من الافكار و الملاحظات و التصرفات غير المقبولة في المجتمع، فيه نقد للتميز حسب الجنس اللون الدين نبذ بعض الاشخاص لانهم لا يتوافقون مع رغباتنا وامزجتنا.

التطرق الى الاعاقات المختافة، وبهذا فان كل فكرة بحاجة الى قصة تعالجها و تعبر عنها حيث من الصعب على طفل في هذه الجيل استيعاب كل هذه القضايا المطروحة.

قضايا وقيم في القصة ايجابية:

* قيمة معرفية عندما نمزج لونين ينتج لون ثالث مختلف، فمزج اللون الاصفر مع قليل من الاحمر يعطي لونا برتقاليا، ومن الجميل ان الرسام عبر عن هذا من خلال الرسومات ص(9)
* توجه قصة الاطفال لخلق حلول و بدائل، حلول بانفسهم كماظهر في ص(9) ليصبح مقبولا.
* في القصة بدأ اللون الاصفر معتدا بنفسه يؤكد هويته الخاصة، كما هو لا يريد احداث تغيير بنفسه حتى يعحب الاخرين، فهو قدوة للاطفال لان يكونوا هم انفسهم، وان لايكونو مقلدين او متصنعين، فهذا اساس صحيح لتكوين شخصية سوية متزنة نفسيا.

في هذه القصة دعوة لاحترام خصوصية كل كائن و كل شيء في الطبيعة، فلكل منا دوره الخاص الذي يقوم به، و لكل منا ميزته التي اذا انـتـفت عنه افقدته قيمته و معناه.

الحوار بين الالوان وبـين هاني طرح افكارا تربوية تطرح ايضا قضايا اجتماعية.

استخدام الكاتب اسلوب يسمى عكس الدور ص(10) اريده ان يتخيل او يضع نفسه مكان الاخر وهو اسلوب في علم النفس لحل المشاكل السلوكية.

الحوار من ص(1_15) يتناسب مع جيل (6_9).

الا انه من الصفحات (16_23) استخدم حوارا بمستوى اعلى، في النهاية القصة تحمل فكرة جميلة عن الخصوصية و التميز و احترام الاخر. الوان جذابة، نوع الورق ممتاز، الشخصيات عبرت عن واقع المجتمع وعكست في النهاية كيف تخلص هاني من عادات لم يكن متنبها لها والمتمثلة بايذاء و جرح مشاعر الاخرين.

سمير الجندي قال:

اختار الكاتب اللون الاصفر ، ليعبر من خلاله على اهمية الدور الذي يقوم فيه بين الالوان، وهو لون اساسي من ثلاثة الوان في الطبيعة ؟ ( الاصفر ، الاحمر ، الازرق )

ربطها الكاتب بشكل غير مباشر بالانسان معتمدا على حسه الخيالي ، وقدرته على التمثيل .

ولكن الكاتب ، اقحم العقدة ا قحاما، وهذا خلل في اسلوب الكاتب ، عندما قال: ” انه لا يحب اللون الاصفر، بسبب تشبهه بالليمون ، الذي يسبب له حساسية بالعين !

الا ان القصة بشكل عام ، تشكل رسالة تربوية هامة للطفل ، عبر عنها من خلال الالوان وهذه المعاني هي : التمييز ، المساواة ، احترام الاخرين واحترام الرأي الاخر .

هذه المعاني ، وضعها الكاتب في قالب فني جميل ، وقريب من نفسية الطفل عن طريق الالوان التي يلعب بها الاطفال كل يوم .

اما لغة الكاتب فهي سهلة مكثفة ، ومشوقة ، استطاع خلالها الكاتب جذب القارئ .

ولكن النهاية، جاءت دون ان يهيئ الكاتب لها بشكل مناسب .

خليل سموم قال :

1. اخطاء مطبعية

* صفحة 2 – الملونة – الشدة يجب ان تكون على الواو .

* صفحة 11 – تتدخل – الشدة يجب ان تكون على الخاء .
* صفحة 11 – مهم – الشدة يجب ان تكون على الميم
* صفحة 15 – ميزّت – الشدة يجب ان تكون على الياء
* صفحة 15- ميزّت – الشدة يجب ان تكون على الياء .
* صفحة 15 – تظّن – الشدة يجب ان تكون على النون .

فلو حسبنا عدد الكلمات في الكتاب التي على حرف من حروفها شدة ظاهرة لوجدناها (67) كلمة، منها 7 كلمات الشدة ليست في مكانها على الحرف ، فيكون اكثر من 10% اخطاء

* ص 12 – يعرف – لماذا الفتحة فوق الراء
* ص 17 يحبونه – ضمة على الياء وليس تنوين الضم

2. اخطاء من الكاتب نفسه

* الغلاف – كلمة اللون – لماذا الشدة على اللام ؟
* ص 3 – الاخر – لماذا اللام في بداية الكلمة ؟
* ص2، ص3 – الفواصل شكلها غريب على الاطفال ، وقد اصلحها الكاتب ابتداء من ص5 وما بعدها.
* ص 3 – بعد كلمة ( كلها ) ، يجب ان تكون نقطة وليس فاصلة .

* ص7 – ( ذهب هاني الى غرفة النوم ) ، اين النقطة بعد انتهاء الجملة ؟
* ص 7 – بعد كلمة ( مكانها ) ، اين النقطة ؟
* ص8 – بعد كلمة ( المهملات ) ، لماذا الفاصلة ؟ نقطة فقط .
* ص 8- بعد كلمة ( يبكي ) ، يجب وضع فاصلة .
* ص9 – بعد (ما رأيك ) ، اين علامة السؤال ؟
* ص9 – بعد جملة ( ما الذنب الذي ارتكبته حتى يعاملني هاني هذا المعاملة السيئة ؟ ) كان يجب وضع علامة تعجب بعد علامة السؤال .
* ص 10 بعد كلمة ( برتقاليا ) ، بدل الفاصلة كان يجب وضع علامة سؤال .
* ص 15- ( بالطبع . لا . ) . لماذا النقطة بينهما ؟ !

وهناك اخطاء اخرى كثيرة من حيث استعمال النقاط والفواصل وعلامات السؤال والتعجب ..

* ص2- حفلة نجاحه …….. في ماذا
* ص5 – واذا تذكر الليمون فان عينيه تغلقان وتفتحان .. ) والصحيح تنغلقان وتنفتحان ، لان هذا مثل لا ادري .
* ص 10 – ( هل يستطيع ان كبر فجأة او يزيد طوله ليتمكن من اللعب ب ) والصحيح ان يكبر جسمه او يزيد من طوله .
* ص 10 – كان يجب وضع كلمة الاستاذ بين قوسين من اجل الاطفال ، لانه استاذ غير حقيقي .
* ص 12 – ( برميه في القمامة ) – والصحيح في حاوية القمامة ، والصورة تبين ذلك .
* ص13- ( كثير من الناس والاشياء يحزنون بسبب اعمال تفعلها يا هاني ، ولكنها لا تستطيع .. ) والصحيح : ولكنهم ، طالما انه استعمل يحزنون ، ولكنه لو قال ( كثير من الناس والاشياء تحزن ..) لحق له ان يقول : ولكنها ، ولكن طالما فعل ذلك ، فكان عليه ان يكمل : ولكنهم لا يستطيعون الكلام ليخبروك بذلك.
* ص 16 – ( ولون بشرته مختلف عن بشرتهم ) ، والصحيح لون بشرتهم ، لان الكاتب للاطفال .
* ص 17 – ( لتلقي بي في القمامة ) ، والصحيح في سلة القمامة .

* ص 23- ( مدّ هاني يده .. ولا … ) والصحيح : ولم .
* استعمال كلمات اعلى من مستوى الطلاب المؤلفة لهم القصة مثلا :
* ص9 يواسي ص 10 يتخيل ص 14 يميز ص 15 مساواة ص 16 مرتبة ص 17 جُرْم ص 18 صنبور ص19 خاطرة ص 19 مواقف ص 20 يكشل نفسه .

3 – اخطاء من الرسام

* ص 2 + ص 3 – ( يحملون الهدايا المغلفة بالاوراق الملونة ) وكلن في الصورة لم تكن الهدايا مغلفة بالاوراق ، بل هي في علب بدون اوراق كما ذكر ص 3 .
* ص 9 – الصورة ، يجب ان تكون مطابقة للكلام. مفروض ان نرى دموع اللون الاصفر .
* ص 11 – جملة واحدة : قال اللون الاخضر – بينما الرسمة تبين ان اللون الاصفر هو الذي يتحدث وليس الاخضر ، وكان الاخضر هو المستمع .
* ص 14 – ( وعندما قطعت شجرة الليمون ) ، في الصورة الشجرة غير مقطوعة ، بل مقتلعة اقتلاعاً ، فكل جذورها ظاهرة مع جذعها ، وهذا ليس قطعا ً بل اقتلاعا .
* ص 22 – طالما ان هاني فتح كل علب الهدايا ، فلماذا في هذه الصفحة يوجد هدية غير مفتوحة ؟ ! السبب ان رسومات هذه الصفحة هي نفسها رسومات صفحة 4 مع تعديل بسيط ، اما الرسمة الاساسية فواحدة ، اي ان الرسومات مكرره تقريبا في الصفحتين .
* ص 23 – في كل الصفحات تقريبا كان هناك وجه على علبة اللون الاصفر ، ولكن في هذه الصفحة بالذات لم يكن للون الاصفر وجه ، مع ان الجملة القصيرة التي جاءت في هذه الصفحة هي : كان اللون الاصفر يبتسم .
* يقول الكاتب ان هاني ينفر بشدة من اللون الاصفر ، ولكن في بداية الكتاب ، وبالذات قبل ان يفتح الهدايا ، نجد الصورة ص 3 فيها 3 لوحات، واحدة منها صفراء ، وكذلك لون الكنبة صفراء ، وتكرار مشهد اللوحات صفحة 4 . وفي صفحة 8 لون الخزانة في غرفة نومه صفراء ، كان يجب الغاء اللون الاصفر كليا من الكتاب ، ما عدا اللون الاصفر الذي جلبه الاصدقاء . وذلك للتاكيد على كره هاني للون الاصفر .

* العنوان فيه غرابة ، وهو جذاب للاطفال ، وله علاقة مع الموضوع، ولكن مضمون الكتاب ان اللون الاصفر ثار وغضب لان هاني رماه في سلة المهملات . فكان الافضل ان يكون العنوان : ثورة اللون الاصفر بدلا من دموع اللون الاصفر .

5- سلبيات عامة :

شعرت وانا اقرأ الكتاب انني لا اقرأقصة ، ولكن قضية فلسفية . فمن بداية الكتاب ، في اول كلمة وجملة منه – استعمل الكاتب المنطق ( لان ) ، وقد غاص كثيرا في المنطق .

القصة خيالية ، لكن الكاتب مزج الخيال مع المنطق ، والخيال غير عقلي ، بينما المنطق عقلي ، ومن هنا كان عدم الانسجام .

- انها ليس قصة ، انها محاولة اقناع ، اقناع مباشر بافكار معينة ، وكانني اجلس مع شخص آخر ويحاول ان يقنعني بفكرة معينة ، انها ليست قصة ، بل جلسة اقناع.

- في القصة لا يوجد سوى حدث رئيسي واحد ، وهو رمي اللون في سلة المهملات ، والباقي حوار نفسي وخارجي, مع انه في قصة الاطفال يجب التركيز على الحدث اكثر من تميزه.

ولم يكن هناك تعريف بالكاتب ولا بالقصة. على كل حال فخال جمعة مولود في قطاع غزة في مدينة رفح سنة 1956. ومؤلفاته من سنة 2001 هي: 1- رفح ابجدية مسافة وذاكرة 1992, 2- هكذا يبدا الخليفة يشعر 1996, 3- نصوص لا علاقة لها بالامر –شعر- 1999.

- لماذا لم تقدم الاونروا في بداية الكتاب او في نهايته فكرة مختصره عن مشروع حقوق الانسان والتسامح وحل النزاعات, وكم كتاب أصدرت ضمن هذا المشروع حتى الان;؟ وما هي الكت؟; ومن هم المؤلفون.؟

* شكل الكتاب مناسب للاطفال، وحجمه جيد.
* الحروف كبيرة، والكلمات واضحة للطفل.
* الورق جيد وسميك.
* الغلاف جيد الالوان، وترتيب الكلام والصور فيه ممتاز. وهو جذاب للاطفال.
* بداية القصة مفرحة، حيث يجلب الاطفال الهدايا لهاني، ونهايتها كذلك مفرحة، حيث يعود اللون الاصفر الى زملائة.
* القصة ملآى بالدعوة للتحلي بالقيم التربوية الايجابية، ولكن القيمة التربوية الايجابية الرئيسة هنا هي الدعوة لضروره تقبل الاخر واحترامه مهما اختلف عنا.
* طول السطر مناسب للطفل، والمسافة بين السطر والسطر الذي يليه مناسبة.

واخيرا، السؤال المهم: هل تصلح هذه القصة بوضعها الحالي لطلابنا؟ الجواب:طبعا لا، ففي لغتها اخطاء، وفي طباعتها اخطاء، وفي رسوماتها اخطاء، بالاضافة الى اخطاء اخرى. والقضية الاساسية هنا انها ليست قصة، فهي تفتقد الى كثير من عناصر القصة الجيدة للاطفال.

مسك الختام الختام كان مع ابراهيم جوهر حيث قال:

يلفت النظر في هذه القصة بدء الكاتب بتعليل سبب الحضور، فهو يقول: “لان اصدقاء هاني يعرفون انه يحب الرسم، فقد حضروا الى حفلة نجاحه وهم يحملون الهدايا المغلفة الاسمية، او الفعلية بالاوراق الملونة.” فلم يبدأ بقوله : هاني يحب الرسم…، مثلا. او: حضر اصدقاء هاني الى حفلة نجاحه.. على سبيل الجملة الاسمية، او الفعلية التقريرية، بل بدأ قصته بالتعليل(لان) وكأنه يوحي بتقديم السبب- سبب التصرف وتعليله بشكل منطقي ومقنع. فلا بد الاصدقاء يعرفون… حضروا وهم يحملون انه يجيب عن سؤالنا، لماذا؟ يوضح سبب الفعل- الحضور ، ولكنه يبقي الباب مواربا لمزيد من الاسئلة التي يحبها الاطفال والتي تشوق في الاسلوب . فما هي الهدايا المغلفة بالاوراق الملونة؟

لا احد يعرف ما يوجد داخلها، حتى هاني نفسه الذي لم يتمكن من النوم قبل ان يفتحها كلها ويصادف المفاجأة: انها كلها الوان للرسم، ليبدأ عندها قرار هاني بابعاد اللون الاصفر من بين الالوان جمعيها، لانه لا يحبه، فهو يذكره بالليمون الذي يثير فيه حركة لا ادارية تقضي الى اغلاق عينيه وفتحهما مما يزعجه كثيرا، لذلك يسارع هاني الى قذف اللون الاصفر في سلة المهملات، لقد قدم الكاتب هنا تبريرا حسيا يسهل تخيله لدى الطفل، وهو يشير الى ان سبب عدم حبنا لشيء ما يرتبط بتجربنا الخاصة ،وذكرياتنا مع هذا الشيء ،/او احاسيسنا ورؤانا وافكارنا الخاصة وهي التي قد لا تكون صحيحة.

ويستفاد من هذا الموقف تربويا، ضرورة عدم التسرع في اتخاذ الموقف او التصرف حيال الاشياء او الناس عموما، قبل التفكير وامعان النظر الذي يجب ان يسبق الحكم على صلاحية الاشياء ، او مدى منفعتها للحياة والناس والافراد ، والى ضرورة تقبل الاخر المختلف عنا شكلا ووظيفة، لانه يكمل بانوراما الحياة المتنوعة التي لم تخلق على صورة واحدة، ولا على هيئة واحدة، ولا جنس واحد ، وكما قال اجدادنا العرب : رب عجلة اورثت ندامة .

هذه هي الفكرة المركزية في القصة التي احسن الكاتب ايصالها الى جمهور القراء من الاطفال ، ولكنه يحترس من عدم وصولها بوضوح، فيواصل تجزئتها ودعمها من خلال افكار وحوادث فرعية تدعها وتصب في مجراها الكبير ، موضحا نفسية من يتم اهماله ، او تجاهله ، او الاستهزاء به ، ومشاعره وهي مشاعر الغضب والرثاء والحقد والثقة بالنفس. من هنا رفض اللون الاصفر اقتراح صديقه اللون الاحمر بان يغير لونه ليصبح برتقاليا، لان ذلك يحل المشكلة من جذورها ، لذلك كان اقتراح اللون الاخضر بضرورة ان يعرف هاني ان الرسام لايمكن ان يستغني عن اللون الاصفر، لانه مهم لرسم هو رسمه .

وهنا يصر اللون الاصفر على اهميته وثقته بنفسه بقوله : لا يهمني ان كنت مهما او غير مهم ، ثم نعرف منه انه لم يكن يريد هاني ان يسمع حواره مع اصدقائه الالوان ، مما يشير الى كبريائه وثقته بنفسه ، ولكن الصدفة وحدها هي ما جعل هاني يستمع لهذا الحوار الساخن بين الالوان .

لقد اراد الكاتب ان يشير الى هذا الجانب الواثق من النفس في شخصية المنبوذ، ولكن النابذ – الظالم – المميز يحتاج الى من يردعه ، او يوجهه ويبين له سوء فعله، وخطأ تصرفه وتشخيصه ، اذا كان يحب ان لا يبالغ الكاتب في ترسيم شخصية اللون الاصفر المنبوذ ودفعه الى التسامح دون مواجهة ( مؤدبة ) ، اقصد : كان يجب على اللون الاصفر ان يواجه ليوجه ويعلم ، فلولا الصدفة لما عرف هاني خطأه، وهو الذي قال في خجل موجهها كلامه الى اللون الاصفر : لم اكن اعرف انني اسبب لك كل هذا الحزن ايها الاصفر ( ص 13)

القصة في تقييم عام هادفة ، وفكرتها مقنعة، اغنتها الافكار الفرعية الداعمة للفكرة المركزية ، وجاءت رسوماتها معبرة وداعمة لنصها واخراجها جميل محبب ، ولكن يؤخذ عليها اضافة لما سبقت الاشارة اليه طول الحديث من قبل اللون الاصفر في حواره مع هاني ، والاستطراد في ذكر مواقف التمييز ، وكان الكاتب يلح على اهمية فكرته المركزية، ويحرص على ايصالها وتمثيلها .

ولقد وفق الكاتب والرسام معا في مسألة اللون الواحد للعالم ( ص 2) وفي إقدام هاني على اعادة انصاف اللون المنبوذ الذي تنتهي القصة به وهو يبتسم .

ان هذه القصة تحمل قيمة سامية ، جاءت ضمن مشروع تعليم حقوق الانسان ، التسامح وحل النزاعات، وهي ذات هدف تعليمي – تهذيبي – تنويري نحتاجه في حياتنا الاجتماعية والسياسية ، فتحية للكاتب وللمشروع .



اترك تعليق