بدون مؤاخذة-لأن مصر أمّ الدنيا

Jun 28

يتساءل البعض عن سرّ الاهتمام الكبير بنتائج انتخابات الرئاسة المصرية محليا وعربيا واقليميا ودوليا، ولماذا لا تحظى انتخابات عربية في أيّ بلد عربي بهذا الزخم الذي تحظى به الانتخابات المصرية؟ فالحديث عن مصر ليس حديثا عن دولة عادية قد تشغل عضوا في الجامعة العربية، أو المؤتمر الاسلامي، أو الأمم المتحدة، فمصر التي أطلق عليها العرب منذ القدم(أمّ الدنيا) هي أمّ الدنيا حقيقة بالنسبة للعرب، فهي الدولة العربية الأكبر، وهي صاحبة الموقع الاستراتيجي الذي يربط قارتي افريقيا وآسيا، وهي قلب العالم العربي الذي يصل المشرق العربي بالمغرب العربي، وهي التي تتحكم بقناة السويس التي تمثل شريان التجارة الدولية، وهي الدولة الرائدة في افريقيا ودول العالم الثالث، ومصر درع العروبة الحصين فإذا عزت مصر عزّ العرب، ودور مصر الطليعي يتخطى حدودها الجغرافية الى الاقليم برمته، بل الى العالم أجمع، وعندما ستأخذ مصر دورها الطبيعي الذي أخرجها منه النظام المخلوع فإن العالم سيحسب لها وللعرب ألف حساب، وللتذكير فقط فإن مصر في عهد زعيم الأمة جمال عبد الناصر قد أشغلت العالم ولم تقعده، وعندما دمّرها النظام المخلوع أصبح الوطن العربي نهبا للغزاة وللطامعين وللمحتلين…وقد ثبت بالفعل أن لا عرب بدون مصر، تماما مثلما هو لا مصر بدون العرب، ومن هنا ينبع تعلق العرب بمصر صانعة أمجادها وأمجاد العرب، ومن هنا أيضا فإن رئيس مصر هو رئيس للعرب جميعهم.
وهكذا فان المهمات الملقاة على كاهل الرئيس المصري المنتخب مهمات كبيرة وصعبة، وهناك جهات محلية وعربية واقليمية ودولية عملت ولا تزال تعمل وستبقى على افشاله، ليس كونه من جماعة الاخوان المسلمين فحسب، بل لأنه رئيس مصر ذات الثقل العربي والاقليمي والدولي…لقد ارتابت القوى المعادية من صعود قوة العراق عسكريا واقتصاديا، ومحاولاته بأن يكون القوة الاقليمية الأولى، فقاموا باحتلاله وتدميره، ويعملون على تقسيمه…وسعت ولا تزال تسعى كل من ايران وتركيا الى التنافس على دور القوّة الاقليمية الأولى، مما أثار مخاوف اسرائيل التي لا تريد أن تكون قوة مسيطرة في الشرق الأوسط غيرها، وكانت مطمئنة الى ابعاد مصر عن دورها الطليعي من خلال رأس كنزها الاستراتيجي المتمثل بالنظام المخلوع. وجاءت ثورة الشعب المصري لتقلب الموازين…ولتفتح الطريق واسعا أمام عودة مصر الى ريادتها وطليعيتها…فهل سيلتف الشعب المصري والأمة العربية حول مصر الثورة لإنجاح التجربة الجديدة ولتعود مصر الى المصريين والعرب؟ وهل سيتلمس الرئيس الجديد هموم شعبه وأمته وقضاياها ويعمل على حلها؟ هذا ما نأمله ونتمناه.
28-6-2012

جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-لأن مصر أمّ الدنيا
يتساءل البعض عن سرّ الاهتمام الكبير بنتائج انتخابات الرئاسة المصرية محليا وعربيا واقليميا ودوليا، ولماذا لا تحظى انتخابات عربية في أيّ بلد عربي بهذا الزخم الذي تحظى به الانتخابات المصرية؟ فالحديث عن مصر ليس حديثا عن دولة عادية قد تشغل عضوا في الجامعة العربية، أو المؤتمر الاسلامي، أو الأمم المتحدة، فمصر التي أطلق عليها العرب منذ القدم(أمّ الدنيا) هي أمّ الدنيا حقيقة بالنسبة للعرب، فهي الدولة العربية الأكبر، وهي صاحبة الموقع الاستراتيجي الذي يربط قارتي افريقيا وآسيا، وهي قلب العالم العربي الذي يصل المشرق العربي بالمغرب العربي، وهي التي تتحكم بقناة السويس التي تمثل شريان التجارة الدولية، وهي الدولة الرائدة في افريقيا ودول العالم الثالث، ومصر درع العروبة الحصين فإذا عزت مصر عزّ العرب، ودور مصر الطليعي يتخطى حدودها الجغرافية الى الاقليم برمته، بل الى العالم أجمع، وعندما ستأخذ مصر دورها الطبيعي الذي أخرجها منه النظام المخلوع فإن العالم سيحسب لها وللعرب ألف حساب، وللتذكير فقط فإن مصر في عهد زعيم الأمة جمال عبد الناصر قد أشغلت العالم ولم تقعده، وعندما دمّرها النظام المخلوع أصبح الوطن العربي نهبا للغزاة وللطامعين وللمحتلين…وقد ثبت بالفعل أن لا عرب بدون مصر، تماما مثلما هو لا مصر بدون العرب، ومن هنا ينبع تعلق العرب بمصر صانعة أمجادها وأمجاد العرب، ومن هنا أيضا فإن رئيس مصر هو رئيس للعرب جميعهم.
وهكذا فان المهمات الملقاة على كاهل الرئيس المصري المنتخب مهمات كبيرة وصعبة، وهناك جهات محلية وعربية واقليمية ودولية عملت ولا تزال تعمل وستبقى على افشاله، ليس كونه من جماعة الاخوان المسلمين فحسب، بل لأنه رئيس مصر ذات الثقل العربي والاقليمي والدولي…لقد ارتابت القوى المعادية من صعود قوة العراق عسكريا واقتصاديا، ومحاولاته بأن يكون القوة الاقليمية الأولى، فقاموا باحتلاله وتدميره، ويعملون على تقسيمه…وسعت ولا تزال تسعى كل من ايران وتركيا الى التنافس على دور القوّة الاقليمية الأولى، مما أثار مخاوف اسرائيل التي لا تريد أن تكون قوة مسيطرة في الشرق الأوسط غيرها، وكانت مطمئنة الى ابعاد مصر عن دورها الطليعي من خلال رأس كنزها الاستراتيجي المتمثل بالنظام المخلوع. وجاءت ثورة الشعب المصري لتقلب الموازين…ولتفتح الطريق واسعا أمام عودة مصر الى ريادتها وطليعيتها…فهل سيلتف الشعب المصري والأمة العربية حول مصر الثورة لإنجاح التجربة الجديدة ولتعود مصر الى المصريين والعرب؟ وهل سيتلمس الرئيس الجديد هموم شعبه وأمته وقضاياها ويعمل على حلها؟ هذا ما نأمله ونتمناه.
28-6-2012



اترك تعليق